محمد سليم الجندي
281
تاريخ معرة النعمان
اما آثاره العلمية والأدبية فقد ترك ديوان شعره بخطه ، وفيه مدح للنبي - صلّى اللّه عليه وسلم - وأصحابه ، وطائفة من الملوك ، والوزراء ، وشيوخ الاسلام ، والعلماء ، والأعيان ، وهجاء ، ورثاء ، وتواريخ للولادة ، والوفاة ، والابنية ، والوظائف ونحوها ، وغزل ، ونكات ، وتخميس لامية الطغرائي ، وغيرها . وفي الجملة نظم الشعر في الأغراض التي يتداولها الشعراء في عصره ، وشعره كما قال الأصمعي في شعر أبي العتاهية : كساحة الملوك فيها الجوهر ، والذهب ، والتراب ، والنوى . وله قصة مولد نظم ، وأرجوزة سماها ( نصائح الغلمان ) وشرح رسالة الشيخ رسلان الدمشقي في التصوف ، التي أولها « أيها الانسان كلك شرك خفي » ونظم أسماء أهل بدر ، ونظم علم الحال بعد ترجمته إلى العربية ، ومجموعة فتاوى لا زالت مسودة ، وهي في مكتبتي ، وله كتاب ترجمة فضائل الشام في اللغة التركية . وهذه الآثار كلها محفوظة في مكتبتي ، وله مجاميع فيها من كل شيء ؛ ولكنني لم أطلع عليها لأنها عند أبناء عمنا في المعرة ، وقد ضنوا بها علينا ، وان كنا نحن أهلها . وقد مدحه في حياته طائفة من الفضلاء ، والعلماء ، والشعراء ، الشاميين ، وغيرهم . منهم : السيد محمد أسعد العظمي ، مدحه بموشح أوله : أجفون أم سيوف تنتضى * وسهام أم لحاظ الأعين كلّ من عاينها وجدا قضى * فهي أسباب البلا والمحن